الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
589
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
- صلَّى اللَّه عليه وآله - : ] ( 1 ) وأنزل الزّبور لثمان عشر خلون من شهر رمضان . والحديث طويل ، أخذت منه موضع الحاجة . « ورُسُلاً » : نصب بمضمر ، دلّ عليه « أوحينا إليك » كأرسلنا . أو فسّره . « قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ ورُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً ( 164 ) » : قيل ( 2 ) : وهو منتهى مراتب الوحي خصّ به موسى من بينهم ، وقد فضّل اللَّه محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله - بأن أعطاه ما أعطى كلّ واحد منهم . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - حديث في قصّة الإسراء ، وفيه يقول - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ثمّ ركبت فمضينا ما شاء اللَّه ، ثمّ قال لي : انزل فصلّ ، فنزلت وصلَّيت . فقال لي : أتدري أين صلَّيت ؟ فقلت : لا . فقال : صلَّيت بطور سيناء ، حيث كلَّم اللَّه موسى تكليما . وفي كتاب الاحتجاج ( 4 ) للطَّبرسي - رحمه اللَّه - : عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - حديث طويل في مكالمة بينه وبين اليهود ، وفيه قالت اليهود : موسى خير منك . قال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - ولم ؟ قالوا : لأنّ اللَّه - عزّ وجلّ - كلَّمه بأربعة آلاف كلمة ، ولم يكلَّمك بشيء . فقال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لقد أعطيت أنا أفضل من ذلك . قالوا : وما ذاك ؟ قال : قوله - عزّ وجلّ - : سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى . ( الحديث ) . وروي عن صفوان بن يحيى ( 5 ) قال ، سألني أبو قرّة المحدّث - صاحب شبرمة - أن أدخله إلى أبي الحسن الرّضا - عليه السّلام - فاستأذنت ، فأذن لي ، فدخل فقال له : أخبرني - جعلني اللَّه فداك - عن كلام اللَّه لموسى - عليه السّلام - .
--> 1 - ليس في أ . 2 - أنوار التنزيل 1 / 256 . 3 - تفسير القمي 2 / 3 . 4 - الاحتجاج 1 / 55 . 5 - نفس المصدر 2 / 185 .